كيف تبدأ مشروعك الإعلامي ؟!.

0 التعليقات

  كيف تبدأ مشروعك الإعلامي ؟!.




لعلك عزيزي الصحفي والإعلامي قد قرأت مئات المقالات التي تناولت هذا الموضوع، كيف تبدأ مشروعك الإعلامي أو كيف تكون صاحب مشروع إعلامي أو 15 طريقة كي تنشأ مشروع إعلامي ناجح؛ أطمئن لن أتحدث عن ذلك. هنا سنتحدث عن لماذا تنشأ مشروع إعلامي أو مبادرة إعلامية من الأساس!

التطور التكنولوجي أتاح للجميع أن تكون صاحب مشروع ناشئ كما أن وسائل التواصل الاجتماعي ومن قبلها المدونات خلقت نوعا جديدا من الصحافة، هي صحافة المواطن، التي شاركت وساهمت إسهامات فعلية في التعريف والتوعية بالحقوق والواجبات الفردية في المجتمعات المختلفة.

لكن أنتظر قبل أن تبهرك الفقرة السابقة هلا قرأتها مرة أخري من فضلك … التكنولوجيا … المدونات … صحافة المواطن

عزيزي

نعم، التكنولوجيا والانترنت وانتشار صحافة المواطن من العوامل المساعدة للتوعية ولكن لا تنسي أن الهدف يأتي أولاً! الهدف هو الأساس… أن تحدد هدفك أولا وأن يتمحور هذا الهدف حول فكرة مدروسة بشكل متكامل هو الأصل.

تحديد الهدف يجعلك تركز جيداً في ما تريد أن تقوم به وما تود أن تقدمه؛ كما أنه يتطلب دراسة جيدة واحترافية، ليس من الجانب الصحفي فقط، ولكن أيضا من الجوانب الفنية والتجارية والإدارية التي من شأنها ضمان استمرارية المشروع لتحقيق هدفه الأساسي.

الفكرة هي جزء كبير من رأس مال أي مشروع ناشئ ويجب أن تحدد مدي احتياج الناس لها وقدراتك الشخصية على تنفيذها بنفسك أو بالاستعانة بفريق عمل. وعليه فيجب أن نكون الفكرة نابعة من حاجه معينه للقراء أو المتابعين أو المشاهدين، ما يستلزم أن نقوم بدراسة السوق دراسة جيدة ووافية حتى نستطيع رسم خطوط واضحة للفكرة؛ التي لابد أن يكون فيها من الابتكار والتفرد ما يصب في اتجاه مصلحة تحقيق الهدف.

فمثلا برنامج “البرنامج”http://www.albernameg.com/، الذي كان يقدمه الدكتور باسم يوسف@DrBassemYoussef بدأ كفكرة أبان ثورة 25 يناير 2011 على “youtube”؛ ومع زيادة نسب المشاهدة له وتعلق المشاهدين به ومتابعة الحلقات الواحدة تلو الأخرى انطلق البرنامج علي شاشات التليفزيون ليحظى بشهرة غير مسبوقة حتى توقفه.

البرنامج” بدأ بكاميرا تصوير واحده وغرفة صغيرة وديكور بسيط ولكن الفكرة هي كانت رأس مال البرنامج نفسه وأهم أسباب انتشاره حيث قدم مادة جديدة للجمهور مبنية علي تيمة السخرية السياسية والضحك الهادف في لحظة تاريخية فارقة في تاريخ مصر.

وكلما كانت الفكرة مركزة وواضحة وبسيطة فيمكن لها أن تقدم محتوى مناسب، وهو حال الصحافة المحلية، التي تركز علي توفير معلومات وقصص خبرية لنطاق جغرافي معين بما يساعد علي نجاح وانتشار تلك النوعية من الصحافة.

المحلية والعمل في نطاقات جغرافية محددة وواضحة يساعد كثيرا في تنفيذ أفكار المشروعات الإعلامية الناشئة إلى حد كبير؛ كما تساعد أيضا على اختبار جودة الفكرة ومدي ملائمتها للمستخدمين.

وهو ما تحقق في مشروع اخر هو “أناس من نيويروك” “Humans of New York” http://www.humansofnewyork.com/ الذي بدأه المصور الصحفي براندون ستانتون @humansofnyBrandon Stantonكـ “فوتو بلوج” لنشر صور وبورتريهات لاشخاص عاديين جدا من مدينة نيويورك ونشر انترفيوهات قصيرة جدا تعبر عن آمالهم وأحلامهم وآلامهم وقصص نجاحهم وفشلهم أيضا. الآن صفحتهم على “facebook” لديها أكتر من 12.5 مليون متابع وما يقارب الـ 3 مليون متابع على انستجرام حتى تم اختيار “ستانتون” كأحد أهم 30 شاب تحت 30 عام يؤثرون في العالم اجمع من قبل مجلة التايم.


هنا كانت القيمة المضافة التي قدمتها تلك الفكرة سببا في انتشارها واقتناع الآخرين بها ومشاركتهم في تحقيقها.

يبقي أن تعلم أن الأفكار طائرة وأن العالم به ما يزيد عن 7 مليار شخص وعليه فيمكن أن تكون نفس هذه الفكرة قد وردت لآخرين، ويمكن أن يكون هناك من نفذها، ما يعني أن عليك أن تبحث جيدا كي تستفيد من خبرات الآخرين، وأن تعمل على تطوير الفكرة وأن تضيف إليها مميزات جديدة تساعدك في إنشاء مشروع إعلامي متميز




 

جميع الحقوق محفوظة لـ السُّلطة الرابعة